ابن عبد البر

416

الاستذكار

له على أواق سماها ونجمها عليه نجوما فاتاه العبد بماله كله فأبى ان يقبله الا على نجومه رجاء ان يرثه فاتى عمر بن الخطاب فأخبره فأرسل إلى سيده فأبى ان يأخذها فقال عمر خذها فاطرحه في بيت المال واعطه نجومه وقال للعبد اذهب فقد عتقت فلما رأى ذلك سيد العبد قبل المال قال وأخبرنا معمر عن أيوب عن أبي قلابة قال كاتب عبد على أربعة آلاف أو خمسة آلاف فجاء بها إلى سيده فقال خذها جميعا وصلني فأبى سيده الا ان يأخذها في كل سنة نجما رجاء ان يرثه فاتى عثمان بن عفان فذكر ذلك له فدعاه عثمان فعرض عليه ان يقبلها من العبد فأبى فقال للعبد ائتني بما عليك فاتاه به فجعله في بيت المال وكتب له عتقا وقال للمولى ائتني كل سنة فخذ نجما فلما رأى ذلك اخذ ماله وكتب عتقه ( 1 ) قال وأخبرنا بن جريج قال أخبرني عطاء ان مكاتبا عرض على سيده بقية كتابته فأبى سيده فقال له عمرو بن سعيد وهو أمير مكة هلم ما بقي عليك فضعه في بيت المال وأنت حر وخذ أنت نجومك في كل عام فلما رأى ذلك سيده اخذ ماله ( 2 ) قال وأخبرنا بن جريج قال أخبرني بن مسافع عن مروان انه قضى بمثل هذه القضية في وردان قال أبو عمر على هذا مضى القضاء عند جمهور الفقهاء بالحجاز والشام والعراق وبه قال احمد وإسحاق وذكر المزني عن الشافعي ويجبر السيد على قبول النجم إذا عجله له المكاتب واحتج في ذلك بعمر بن الخطاب قال الشافعي إذا كانت دنانير أو دراهم أو ما [ لا ] يتغير على طول العهد الحديد والنحاس وما أشبهه واما ما يتغير على المكث أو كانت لحمولته مؤنة فليس عليه قبوله الا في موضعه قال فإن كان في طريق حرابة أو في بلد فيه نهب لم يلزمه قبوله الا ان يكون في ذلك الموضع كاتبه فيلزمه قبوله